أحمد بن الحسين البيهقي

357

معرفة السنن والآثار

وصامت وهي أعجمية لم تفقه لم ترعه إلا بحبلها [ وكانت ثيباً ] فذهب [ إلى ] عمر فحدثه فقال : لأنت الرجل لا تأتي بخير فأفزعه ذلك فأرسل / إليها عمر فقال : أحبلت ؟ فقال نعم من مرغوش بدرهمين فإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه . قال وصادف علياً وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال : أشيروا عليَّ وكان عثمان جالساً فاضطجع فقال عليّ وعبد الرحمن قد وقع عليها الحد . فقال أشر عليَّ يا عثمان . فقال قد أشار عليك أخواك . قال أشر عليَّ أنت قال : أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه . فقال : صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه . فجلدها عمر مائة وغربها عاماً . قال أحمد : كان حدها الرجم لأنها كانت قد عتقت وكانت ثيباً فكأنه رضي الله عنه لما درأ عنها الرجم للشبهة بالجهالة رأى أن يحدها حد الأبكار تعزيزاً . والله أعلم . 5094 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي فيما بلغه عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن أبي بشر عن شبيب أبي روح : أن رجلاً كان يُواعد جاريته مكاناً في خلاء فعلمت جارية بذلك فأتته فحسبها جاريته فوطأها ثم علم فأتى عمر فقال : ايت علياً فسأل علياً فقال : أرى أن تضرب في خلاء وأن تعتق رقبة وعلى المرأة الحد . قال الشافعي : وليسوا يقولون بهذا . يقولون : يدرأ عنها الحد بالشبهة .